عبد الملك الخركوشي النيسابوري

307

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )

2255 - وبلغنا أن رجلا من ولد الحسن - أو : الحسين - كان متعديا على نفسه فيما يتخطى إليه كثير من الناس ، ووقع بينه وبين رجل من العامة خصومة في حق للعامي عليه ، فتخارجا إلى المبارزة ، فقال العلوي للعامي : واللّه لأشكون ذلك إلى أمي فاطمة ، فقال له العامي : افعل ، وقال قولا فيه جفاء ، وتفرقا ، فلما كان مساء ذلك النهار ، رأى العامي الصدّيقة فاطمة في المنام ماشية ، فذهب ليسرع إليها وهي تعرض عنه يمينا وشمالا حتى لحق بها ، فلما ذهب ليقبل يدها أو شيئا من ثيابها تباعدت عنه وصاحت به ، وقالت : أنت الذي قال لك ولدي : لأشكونك إلى أمي فاطمة فقلت : افعل ؟ فقال : يا سيدة النساء لا أعود إليه أبدا ، أنا إلى اللّه تائب على يدك ، وانتبه ، ورأى العلوي في هذه الليلة بعينها سيدة النساء على مثل ذلك فذهب ليلحق بها ويسلم عليها فصاحت به ، وقالت - لما قال لها : أنا من ولدك - : أنت من ولدي ؟ قد فضحتني وفضحت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجعلت على نفسك معصية ! واستيقظ فأخذ بإراقة ما عنده من المسكر ، وإخراج ما عنده من الملاهي وأقبل على التوبة ، وقد عزم المصير إلى العامي ليوفيه ما بينهما ، فإذا بالرجل قد وافاه ، فحدث كل واحد منهما صاحبه بما رأى ، وحلله العامي فيما كان بينهما . 2256 - قال بعضهم : كان عندنا ببغداد رجل من ولد الحسين عليه السلام مشهور ، يعرف بصاحب الخاتم ، سمي بذلك لأنه كان رأى في يد بعض الناس خاتما ، فسأله إياه فلم يهبه له ، فانصرف الرجل فرأى في الليل